Alsalam Holding Company
Alsalam Holding Company

كلمة رئيس مجلس الإدارة

لشركة مجموعة السلام  القابضة لعام 2019

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيدات والسادة الكرام مساهمي شركة مجموعة السلام القابضة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أحييكم وأرحب بكم ويسرني أن نجتمع سوياً لمناقشة أوضاع الشركة وبياناتها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019.

توقع خبراء صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً متواضعاً بمعدل 3.3% و3.4% عامي 2020 و2021 على التوالي، مع احتمالية تعرض النشاط الاقتصادي لمفاجآت سلبية قد تضرب بعض الاقتصادات الصاعدة وعلى رأسها الصين والهند، إلا أن تفشي فيروس كورونا وانهيار اتفاق الأوبك جاءا ليعصفا بالأسواق العالمية وليعيدا النظر في توقعات صندوق النقد الدولي وليضعا العالم أمام حالة عدم التأكد التام

إذ انعكست التطورات الأخيرة على التنبؤات حيال الاقتصاد العالمي الذي بات يرزح تحت وطأة عدم اليقين بشأن ظهور تحديات جديدة أهمها تفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية عالمياً وإقليمياً كتوتر العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتدهور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، إضافةً إلى الآثار المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن احتدام القلاقل الاجتماعية في بلدان عدة، إلى جانب الكوارث المناخية في منطقة الكاريبي وفي أستراليا وفي الشرق والجنوب الإفريقي

وفيما يتعلق بالاقتصادات المتقدمة يتوقع الخبراء أن يستقر النمو عند 1.6% عامي 2020 و2021، في ظل تخفيض التوقعات للولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والاقتصادات المتقدمة في آسيا ولا سيما منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة، أما بالنسبة لمجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية، فمن المتوقع أن يرتفع النمو إلى 4.4% و4.6% عامي 2020 و2021 على التوالي

ومن المتوقع أن يبلغ النمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى 2.8% إلى 3.2 عامي 2020 و2021 على التوالي، متأثرةً بالتراجع المتوقع لنمو إنتاج النفط على خلفية قرار أوبك في ديسمبر بتمديد تخفيض المعروض النفطي، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والتقلبات الاجتماعية والنزاعات الأهلية التي تشهدها بعض بلدان المنطقة

ومن جهة أخرى، شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً على خلفية انهيار اتفاق الأوبك وعدم توصل أعضاء المنظمة وحلفائها إلى اتفاق لخفض الإمدادات وفي ظل تزايد المخاوف بتراجع الطلب على مصادر الطاقة، من خلال أكبر صدمة تعرض لها الطلب على النفط منذ الأزمة المالية عام 2008

وفيما يتعلق بالاقتصاد الكويتي، تباطئ النمو الاقتصادي إلى 0.4% خلال الربع الثالث من عام 2019 على أساس سنوي مقارنةً مع نمو بلغ 1.8% في الربع الثاني من نفس العام وذلك وفقاً لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تراجع إنتاج القطاع النفطي في ظل التزام الكويت باتفاق أوبك لخفض الإنتاج، في مقابل نمو قوي حققه القطاع غير النفطي خلال الربع الثالث من عام 2019 ليسجل نمواً بمعدل 7.8% على أساس سنوي، وذلك بدفع من قطاع الخدمات الذي يشمل الأنشطة العقارية والكهرباء والماء والغاز والتعليم والتجارة والإدارة العامة، في مقابل انكماش بعض القطاعات كالصناعات التحويلية والتشييد والبناء والاتصالات والنقل

وسجلت الميزانية الحكومية عجزاً قدره 1 مليار د.ك خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2019/2020 أي ما نسبته 3% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2019، في مقابل فائض قدره 3.6 مليار د.ك خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، ويعزى ذلك إلى تراجع أسعار النفط وانخفاض إجمالي الإيرادات بنسبة 19% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع الإنفاق بنسبة 13%، ويتوقع استمرار الضغوط المالية ليصل العجز المتوقع خلال 2020/2021 إلى 7.7 مليار د.ك، أي ما يعادل 19% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، كما شهد عام 2019 قيام البنك المركزي الكويتي بخفض سعر الفائدة في أعقاب خفض الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة لمرات متتالية

ومن جهة أخرى، شهدت بورصة الكويت الأداء الأفضل خليجياً خلال الربع الرابع عام 2019، حيث سجل المؤشر العام ارتفاعاً بنسبة 10.6% على أساس ربع سنوي بدعم من أداء السوق الأول، وجاء في صدارة الموشرات الكويتية قطاعياً مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية، العقار، البنوك، الاتصالات، في حين بلغت القيمة السوقية 35.8 مليار د.ك في نهاية ديسمبر 2019، وبلغ متوسط قيمة التداولات اليومية حوالي 150 مليون سهم خلال الربع الرابع عام 2019 في زيادة قدرها 67% مقارنة بنفس الفترة عام 2018، كما بلغ صافي التدفقات النقدية الأجنبية 90.2 مليون د.ك خلال الربع الرابع 2019، وشهد الربع الرابع طرح اثنين من أكبر الاكتتابات العامة الأولية بنجاح وهما اكتتاب شركة شمال الزور وشركة بورصة الكويت

هذا وقد أسهمت تدفقات رأس المال - قبيل الإدراج المرتقب ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في مايو 2020 - في تعزيز أداء أسهم بورصة الكويت والتي من المتوقع أن تؤدي إلى دعم السوق خلال 2020، وذلك على الرغم من أن السوق لم يشهد حتى الآن أي تداولات استثنائية في الأسابيع الأولى من العام 2020، وذلك بسبب تراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف العالمية من تفشي فيروس كورونا.

وفيما يتعلق بالبيانات المالية للشركة عام 2019، حققت الشركة نمواً في موجوداتها بمعدل 2.3% لتبلغ قيمتها 38,007,522 د.ك بعد أن كانت 37,165,522 د.ك عام 2018، وتتركز موجودات الشركة باستثمارات في شركات زميلة بنسبة 62% بإجمالي رصيد 23,646,872 د.ك عام 2019 بنمو بمعدل 3.9% عن عام 2018 إذ بلغت حينها 22,757,640 د.ك، وتمتاز تلك الاستثمارات بتنوعها قطاعياً لتشمل القطاع النفطي وقطاع الاستثمار المالي إضافةً لقطاع الخدمات، وموزعة على مناطق جغرافية مختلفة محلياً وإقليمياً.

من جهة أخرى، سجل إجمالي المطلوبات زيادة بحدود 29.1% لتبلغ 4,029,563 د.ك عام 2019 في مقابل 3,122,359 عام 2018، وتمثل نسبتها 10.6% من إجمالي موجودات الشركة مما يزيد من متانة هيكلها التمويلي ويعطيها المرونة في مقابلة التزاماتها المحتملة، فيما سجلت حقوق الملكية تراجعاً ضئيلاً لا يتعدى 0.2% لتسجل 33,977,959 د.ك عام 2019 مقابل 34,043,163 عام 2018.

أما فيما يتعلق بنتائج أعمال الشركة عام 2019 فلقد بلغ مجموع الإيرادات ما يعادل 1,344,295 د.ك في مقابل 1,471,129 عام 2018 بتراجع بحدود 8.62% ويعزى ذلك نتيجة التراجع المسجل في صافي إيرادات العقود، كما بلغت خسائر الاستثمارات ما قيمته 184,771 د.ك عام 2019 في مقابل 73,077 د.ك عام 2018

وعلى صعيد آخر، سجلت المصروفات العمومية والإدارية زيادة بمعدل 26.4% لتبلغ 783,603 د.ك عام 2019 مقارنةً مع 620,147 د.ك عام 2018، وتعزى تلك الزيادة بشكل أساسي إلى الزيادة في الأتعاب المهنية وفي تكاليف الموظفين وفي المصروفات البنكية ومصروفات التأمين التي تكبدتها الشركة لهذا العام، في مقابل تراجع مصروفات الإيجار والمصروفات الأخرى

وبناءً عليه فقد تراجعت صافي الأرباح المسجلة عام 2019 لتبلغ 375,921 د.ك بواقع 0.132 فلس للسهم، في مقابل صافي أرباح بقيمة 777,905 د.ك عام 2018 بما يعادل 1.179 فلس للسهم الواحد

ومن الجدير بالذكر أن مجلس الإدارة يقترح عدم توزيع أرباح نقدية أو أسهم منحة عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، وكذلك عدم توزيع مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة، علماً بأن تلك الاقتراحات خاضعة لموافقة الجمعية العمومية، كما نؤكد على أن أعضاء مجلس الإدارة لم يتمتعوا بأي مزايا أم منافع خلال العام، ويتعهد مجلس الإدارة للمساهمين بصحة التقارير وبسلامة ونزاهة البيانات المالية المجمعة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019.

وفي الختام، أتوجه إليكم بوافر الشكر والامتنان على الثقة التي منحتمونا إياها، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه خير العمل ومصلحة المساهمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

رئيس مجلس الإدارة

Copyright ©​  مجموعة السلام القابضة.


شركة السلام القابضة